مقل الزّناد
تمّوز أذّن .. و انتشت أورادُ
و مشتْ على أهدابـه الأبعادُ
و نما البنفسج وارتوتْ أنفاسه
بالنّور حيـن تجـدّد الميـعاد
وتهجّدتْ شفة الحنين وأسرجتْ
خيل(المثنى)..واستفاض وداد
وتفتّح الإيمان بيـن ضلوعه
والشوق أثْلج صدرَه الميـلاد
تمّوز أقبل .. و ارتوتْ أيّامه
بالكبريـاء .. و هلّلت أعيـاد
وتوهّجتْ كالأمس قامة أمتي
وصحت عصور..وانجلت أمجاد
و تألّق التّاريخ بين عيـونها
وتجسّد الإنسـان .. والآبـاد
يـا أمة كالقدس أبرق عزّها
و على المآذن تنْطق الأنجـاد
جسد العراق على جدائلها مدىً
و على مراياها أطلّ ( زياد )
تموز أشعله الهوى واخضوضلتْ
في أصغريـه عزيـزة بغداد
وتفجرت في القلب لهفة (نينوى)
وذرى الحضارة والهوى والضّاد
وأطلّ من(بردى)سنابل عشقها
فالحب في مقل (الشآم) مراد
( الله أكبر) حين تحزم أمرها
في(اللّد)ينبض في دمي استشهاد
(فلّوجة)الأحرار تعرف طعمها
وعلى المساجد كـ(الجسير) زناد
و(الفاو)تدركها وتحفظ سرها
و على النخيل اليعربيّ جهاد
وضحى الرّمادي تستفز صراحة
غضب الرشيد..متى تجيب (إياد)؟
و عباءة الفاروق زاد مجاهد
و(القادسيّة) صحوة و رشـاد
و (أبو عديّ) في لظاها نخلة
لا تنحني مهما انحنى الأوغاد
بغـداد تعشقه .. و تعلم أنه
نفس العراق .. وحبّـه الوقّاد
هو والصحابة في ضمير المصطفى
( ما بدّلوا ) و جميعهم أسيـاد
تمّوز نهضة أمتي .. ومعاده
قدر على مقل العصور يعـاد
في صدره تنداح صحوة عالم
و مدىً تقبّـل نـوره الأوراد
هو نهضة للشرق في خلجاتها
(إنّا فتحنا)..والشموس حصاد
جيجل في: 17-07-2003م
الفلّوجة وآساد العراق
الحور في مفرق الجوزاء تبتهلُ
تقبل الوطن الغالي و تحتفلُ
و تنتشي في عيون البدر رافعة
سيف المثنى وليل الغزو يرتحل
و في ضفائرها تمشي متيمة
بغداد و النفس القوميّ والأمل
وجوقة الخزّي تحت النعل قابعة
يدوسها الغضب الجوريّ والوجل
الحور تفرش للأحباب قامتها
و خلفها مـؤمن بالله متّكـل
يطارد الموت منهوما..ويصرعه
نعم الجهاد ونعم الفارس البطل
وفوق أخمصه يسري الردى قدرا
على العلوج وكل الشعب مشتعل
هو الذي ألهب الميدان معتصما
بالله و(الأسود العنسيّ) منخذل
يجتاج أقبيـة الطغيان متقدا
ويفتح الجلسة الأولى ويختزل
إن كان ينساك (علاوي) أذكره
نوري السعيد ومن فرّوا ومن سحلوا
(الله أكبر) نصر بـات يقرأه
في كل بيت بريح المسك يكتحل
سلوا الفَلُوجَة عن معنى مسدسه
وكيف أشرق في الأقصى هناك سلوا
وكيف يرجف علج دون فوهته
يجره الخزّي والإحباط والشلل
سلوا المرايا سلوا الزوراء عن أسد
مستنفر أزهرت من كفّه المثل
هو العروبة في أنقى ملامحها
يترجم القول فعلا..إنّه الرجل
على عقيـرته (الأنبار) واقفة
في الضوء والبصرة المعطاء تمتثل
وفي الرّمادي جياد الحق منطلق
للعنفوان..وتكريت الضحى مقل
له يدين ضمير الشرق معتمرا
وفي ديالى علوج الروم تنتعل
هو امتداد صلاح الدين في وطني
صدّام..صدّام..نعم السيّد المثل
الشعب في مفرق الجوزاء غايته
و كل ما قيل منحول و مفتعل
من قال أن ديار العز قد سقطتْ
العلج يكذب..والأعوان..والدول
قد صممت أن تكون الآن محرقة
كبرى تجب مغول العصر..فاحتفلوا
(الله أكبر) .. نصر الله فاتحة
تزلزل الكون..فالإيمان يكتمل
إيماننا الحرّ بركـان نفجره
كالسابقين..ومهما ضاقتْ السبل
تلك الفلـوجة يا للمجد يسألنا
عن غضبة الشعب أين العرب والقلل؟
إن لم تُجَبْ دعوة الإيمان في وَلَهٍ
سيغضب المصطفى منّا ويختجل
هذا العراق كما اللّطرون ملحمةٌ
تجسدت في مرايا وصلها النُّصل
يجـدّد الشعب للأقصى مبايعة
فأذّن الفجر..والأحرار قد وصلوا
جيجل في :
19-11-2004م
حَصَادُ الذُّل
يسألني
(كلب الروم ) عن الدم حين يفور
بأوردة الأحرارْ
يسألني
عن هذا الرفض..
وهذا الغضب الهادر في ( ذي قارْ )
يسألني ..
ويرتب أحجار النرد على مائدة الفوضى..
ويعلّق في وطني
فزّاعة ( داحس والغبراءَ ) .. و يسألني
( كلب الروم ) عن التيّارْ
أضحك ..
أضحك..
أضحك ..
وأدير الظّهر ..
فيسألني:
هل حقا تكرهني أرض العرب..
وتكرهني حتى الأشجارْ..؟
أضحك..
و يجول بعينيه على خارطتي
فتيبّس عينيه الحاقدتين الأزهارْ
.. في وطني
تغضب حتى الرملة..و الأحجارْ
و يجول بعينيه على خارطتي
ويشكك فيّ..
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |